خُطة من 100 يوم لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للضغط على النظام الإيراني بشدة
أوصى تقرير جديد للفريق الإنتقالي للرئيس المُنتخب دونالد ترامب، أطلعت عليه شبكة فوكس نيوز الأمريكية، بإتخاذ خطوات جذرية ضد النظام في إيران، خلال الـ 100 يوم الاولى من رئاسته
قال السفير مارك والاس، الرئيس التنفيذي ومؤسس منظمة متحدون ضد إيران النووية (UANI)، وهي المؤسسة التي أعدت التقرير للفريق الإنتقالي، لموقع فوكس نيوز ديجيتال:
“الآن لدى الرئيس المُنتخب دونالد ترامب فرصة فريدة للرد على النظام في لحظة تراجعه الكبير، من خلال إستخدام الوسائل الدبلوماسية، الإعلامية، العسكرية والاقتصادية لمحاسبة النظام الايراني، ويمكنه تعزيز الاستقرار الإقليمي وشرق أوسط جديد”.
يعد تقرير منظمة متحدون ضد إيران النووية، بعنوان “خطة الـ 100 يوم لإدارة دونالد ترامب القادمة بشأن إيران”، مُخططًا للإدارة لإستخدامه ضد إيران.
وقال مارك والاس:
“منذ عام 1979، إيران الدولة الأولى في العالم الراعية للإرهاب، والسبب الرئيسي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وقمعت شعبها بوحشية مع الإفلات من العقاب”.
يوصي التقرير بأن تتبنى إدارة الريس المنتخب دونالد ترامب القادمة نهجًا شاملاً يشمل الحكومة بأكملها، عبر القطاعات الدبلوماسية، الإعلامية والعسكرية والاقتصادية إلى جانب الحلفاء، لمحاسبة إيران بشكل صحيح بسبب دورها في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
قال جيسون برودسكي، أحد مؤلفي التقرير، ومدير السياسيات في مؤسسة متحدون ضد ايران النووية، لموقع فوكس نيوز ديجيتال، إن إيران تخشى إدارة دونالد ترامب القادمة، و أنه يعتقد أن هناك فرصة إستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها للإستفادة من هذا الخوف لتعزيز المصالح الأمريكية، وإن التسرع في الدبلوماسية المُبكرة يهدد بتقويض هذه المتغيرات المتسارعة.
يحدد التقرير عدة وصفات سياسية مُحددة من أجل إضعاف إيران ويزعم أن الحكومة الأمريكية يجب أن تبني أولاً حملة ضغط ضد إيران من شأنها أن تزيد من حدة خيارات النظام، وفي هذا النهج السياسي الجديد، يجب على الولايات المتحدة أن تتعلم من تجربة إسرائيل منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023، حول كيفية إستهداف إيران عسكريًا دون إشعال حرب أوسع.

قال جيسون برودسكي، بأنه إذا كان الإسرائيليون قادرين على القيام بذلك دون إشعال حرب أوسع نطاقا، فإن حكومة الولايات المتحدة قادرة على ذلك.
يؤكد المؤلفون أن الرئيس المُنتخب دونالد ترامب يجب أن يلقي خطابا سياسيا رئيسيا لتحذير إيران من أن الولايات المتحدة لن تتردد في إستخدام القوة العسكرية لتدمير البرنامج النووي الإيراني، إذا اتخذت خطوات لتعزيز قدراتها بشكل أكبر.
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أوائل كانون الأول/ديسمبر 2024، عن تخصيب اليورانيوم إلى مستويات صالحة للاستخدام في الأسلحة النووية.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن البرنامج النووي الإيراني يقترب من نقطة اللاعودة، حيث يرى الكثيرون أنه وسيلة لبناء النفوذ (بواسطة ايران) ضد إدارة دونالد ترامب القادمة.
بالإضافة إلى ذلك، يقول مؤلفو التقرير إن الإدارة الجمهورية القادمة قد تستخدم كذلك ضربات مُستهدفة ضد قادة الحرس الثوري الإيراني، وفيلق القدس وأصول وزارة الإستخبارات داخل إيران، إذا ألحقت إيران أو وكلاؤها الضرر بالأميركيين.
كما ينبغي للضربات المُستهدفة أن تضرب جهاز القمع الإيراني من خلال الوسائل الالكترونية الأمريكية أو من الحلفاء، إذا قمعت قوات الأمن المُتظاهرين الأبرياء بعنف، كما حدث في عام 2009، بعد الانتخابات الرئاسية، وفي عام 2022 بعد وفاة ايرانية على يد الشرطة، التي ألقت القبض عليها لعدم تغطيتها شعرها بالحجاب.
يشير التقرير إلى أن الضربات أو الانتقام الأمريكي ضد النظام كان غير موجود في السابق ضد إيران، حيث قال جيسون برودسكي، أن هذه الحرية في إختيار الرد تشجع عملية صنع القرار الإيرانية على حساب فوائد هذه العمليات ضد الأمريكيين، والتي تفوق التكاليف و التشكيك في عزم الولايات المتحدة على الدفاع عن مصالحها.
ينبغي لإدارة دونالد ترامب القادمة أن تأخذ في الحسبان هذه الحسابات، وإحدى الطرق للقيام بذلك هي البدء في تحميل النظام الإيراني المسؤولية بشكل مباشر عن إرهاب وكلائه في خارج إيران، وينبغي للولايات المتحدة كذلك بناء برنامج للمُنشقين العسكريين وتشجيع الجهات السياسية والعسكرية في جميع أنحاء إيران، بما في ذلك داخل الحرس الثوري وقوات الأمن الأخرى، على الإنشقاق عن النظام.

إن المصدر الرئيسي للإيرادات الإيرانية هو صادراتها النفطية الضخمة، مما يسمح لإيران بالحفاظ على إرهابها في جميع أنحاء الشرق الأوسط من خلال شبكات وكلائها في محور المقاومة، حيث في عام 2024، صدرت إيران 587 مليون برميل من النفط، بزيادة قدرها 10.75٪ مقارنة بالعام السابق بسبب تخفيضات أوبك وعدم تنفيذ العقوبات من قبل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، خصوصا ضد الصين، المستورد الأكبر، بنسبة 90% للنفط الايراني.
قالت كلير غونغمان، المُؤلفة المُشاركة ومديرة برنامج تتبع الناقلات النفطية في مؤسسة متحدون ضد إيران النووية، لشبكة فوكس نيوز، إن صادرات النفط الإيرانية أرتفعت إلى ما يقرب من 2 مليون برميل يوميًا – وهو أعلى مُستوى في خمس سنوات – تحت إدارة الرئيس جو بايدن، مما يعكس ضعف تطبيق العقوبات وتأثير المليارات من الأصول غير المُجمدة، و لدى إدارة دونالد ترامب القادمة فرصة حاسمة لوقف تدفقات الإيرادات غير المشروعة لإيران، واستعادة أقصى قدر من الضغط على النظام.
إيران هي الدولة الراعية للإرهاب الرائدة في العالم وهي مصدر رئيسي للجماعات الإرهابية الإقليمية بما في ذلك حزب الله وحماس، المجموعة المسؤولة عن هجمات 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، ضد إسرائيل.
تقدر وزارة الخارجية الأمريكية، أن إيران تقدم نحو 100 مليون دولار سنويا لحماس وتساعد في تمويل حزب الله بنحو 700 مليون دولار سنويا.
تحذر منظمة متحدون ضد إيران النووية من بعض العواصم الغربية الذين يرغبون في التفاوض مع إيران، وتنظر إلى هذا النهج المعيب المُتمثل في المفاوضات التي لا نهاية لها كوسيلة يمكن لإيران من خلالها كسب الوقت وتجنب الضغوط.
قال مارك والاس، لموقع فوكس نيوز ديجتال، إن حملة الضغط القصوى السابقة نجحت، وحان الوقت لإعادة تطبيق هذه السياسة حيث يواجه النظام إنتكاسة تلو الأخرى مع تورطه في صراع إقليمي مع إسرائيل بعد السابع من تشرين أول/أكتوبر 2023، و مع خسارة وكلائها ودعم الشعب الإيراني … أصبحت أيام النظام الإيراني معدودة، ومن المحتمل أن ينهض الشعب الإيراني الشجاع ضد الملالي الفاسدين الضعفاء.






